ما معنى التطبيب عن بعد في مؤسسة SEED

يونيو 13, 2021 by detour

ما معنى التطبيب عن بعد في مؤسسة SEED

معنى التطبيب عن بعد (العلاج عن بعد)عندما كانت رسالة المؤسسة تتمحور حول “تصميم وتطبيق وتطوير برامج تخصصية تنموية فعالة تسهم في تحقيق التنمية المستدامة للشرائح المستهدفة، عبر منظومة مؤسسية رشيدة، ومنتجات ريادية مستدامة، بالشراكة والتعاون مع أصحاب المصلحة”؛ سخرت المؤسسة أحد برامجها الرئيسية في واحدة من أهم قطاعات التنمية المستدامة ألا وهي الصحة. انطلاقاً من إيمان المؤسسة في أهمية تقديم خدمات نوعية في المجال الصحي؛ كان إطلاقها لبرنامج العلاج عن بعد تبعاً للحاجة المتزايدة لمثل هذه الخدمة ومواكبة للتطور الرقمي الذي بات يحرك عجلة التنمية نحو التميز. ليس ذلك فحسب، ولكن تتربع ما خلفته الأزمات والكوارث والأوقات المضطربة على قمة الهرم مثل تلك التي تعاني منها سوريا وريف حلب الشمالي وإعزاز الذي يدفع المؤسسة لتكريس البرنامج لتقديم المساعدة والتشخيص الطبي والاستشارات غير الكافية للأفراد في مخيمات اللجوء أو الحالات الطبية المعقدة والنادرة وغيرها من الأطفال وكبار السن الذين يشق عليهم قطع المسافات الطويلة بسبب محدودية الإمكانات والموارد في منطقتهم وعدم تواجد الأطباء المختصين في مناطقهم النائية. ولا سيما تأثر الرعاية الصحية لمرضى الأمراض المزمنة بشدة في أعقاب انتشار جائحة كوفيد-19؛ الأزمة التي شغلت المنظمات الصحية نحو استيعاب ومحاولة التعامل مع الفيروس المستجد عبر جملة من القيود الاحترازية وتطبيق إجراءات الإغلاق. الأمر الذي جعل الأخذ بإجراءات العلاج عن بُعد والزيارات الافتراضية ضرورة تتجلى في تقليل احتمالات العدوى وتوفير الوقت والجهد والمال.في نهاية المطاف، تعددت مبررات اللجوء لبرنامج العلاج عن بعد ما بين التطور الرقمي والأزمات والمناطق النائية والريفية وغيرها من المميزات التي تصب في مصلحة كل من المريض وموفر الخدمة من الأطباء والاستشاريين.

مساعي المؤسسة في برنامج العلاج عن بعد

كيف تترجم المؤسسة معنى التطبيب عن بعد على أرض الواقع:
  1. تستقبل مؤسسة SEED المرضى مباشرة أو يتم تحويلهم من خلال المؤسسات الطبية الأخرى في المركز الطبي الميداني الخاص بالمؤسسة. 
  2. تعمل على توثيق بياناتهم وتقديم لهم المعاينة الطبية الأولية من الطبيب الميداني والعمل على فتح ملف طبي له عبر المنصة الطبية الرقمية مع تقاريره وفحوصاته الطبية. 
  3. يتم ربط المريض فيما بعد عبر شبكة الأطباء الاستشاريين من حول العالم الذين يدرسون حالته عبر التقارير المرسلة من خلال المنصة الإلكترونية. 
  4. يتم متابعة حالة المريض وتقديم الاستشارات الطبية وتحويل حالته إلى الشركاء من المؤسسات الطبية للحصول على الرعاية الطبية بموجب الاستشارة الطبية المقدمة من المركز الاستشاري.

ما هي المنصة الطبية الرقمية التي تستند عليها المؤسسة في مشروعها؟ 

إن معنى التطبيب عن بعد (العلاج عن بعد) يتمحور حول بط المرضى مع المختصين من الأطباء والاستشاريين من جهة، وربط الاستشاريين بأقرانهم من الأطباء الاستشاريين والأطباء الميدانيين من جهة أخرى. تحتوي هذه المنصة على:
  • ملف خاص لكل مريض بكامل بياناته ومعلوماته متمثلة بالمعاينة والعلامات الحيوية والصور والتحاليل الطبية. 
  • ملف خاص لكل طبيب استشاري متطوع بكامل بياناته المتمثلة ببيانات التواصل  والسيرة الذاتية والتخصص الطبي. 
 

متى تقرر المؤسسة بإحالة الحالة المرضية إلى المؤسسات والمستشفيات الطبية؟ 

هناك بعض الحالات المرضية التي تستوجب إحالتها من وإلى المؤسسات والمستشفيات الطبية لضمان توفير رعاية طبية وتشخيص دقيق، ومن ضمنها: 
  1. الحالات المعقدة والصعبة.
  2. المستعصية. 
  3. الطبية النادرة. 
  4. تلك التي لا يتوفر لها استشاري حالي. 
  5. حالات تحتاج إلى رأي أكثر من استشاري أو استشاري أكثر تخصصاً وعلماً. 

هل تكلل مشروع العلاج عن بعد بالنجاح أم بعد؟ 

إن أصدق ما يقال في هذا الصدد هو الأرقام. فقد كانت ثمار البرنامج عديدة على الصعيد الطبي والاقتصادي والاجتماعي، بعضها يتمثل في:
  • فقد فاق عدد المرضى الذين استفادوا من خدمات المؤسسة الطبية عن 3500 مريض.
  • وكان عدد الاستشارات المقدمة ما يزيد عن 4300 استشارة، ووصلت النادرة منها إلى ما يقارب ال100 استشارة.
  • وانضم ما يزيد عن 100 طبيب استشاري من حول العالم إلى الشبكة. 
 كما أن نجاح المشروع قد برز في جملة الأنشطة والمبادرات والمؤتمرات التي تم عقدها لمساندته والتي استقبل فيها المنظمات الدولية والمحلية بما فيها منظمة الصحة العالمية والهلال الأحمر التركي وغيرها التي أثبت في حضورها معنى التطبيب عن بعد ومدى أهمية المشروع وفعالية ما يقدمه. كما وتم عقد العديد من الملتقيات الطبية الرقمية والحلقات النقاشية الطبية والتي تهدف إلى زيادة الوعي حول معنى التطبيب عن بعد وتعظيم المنفعة العامة من خلال تطوير ممارسات العلاج عن بعد.  

في نهاية المطاف 

يقال الحاجة أم الإختراع، هكذا قد غيّر العلاج عن بعد وجه الرعاية الصحية. هل لازال طفلك يتدلل في خلق الأعذار للتغيب عن المدرسة؟ يمكنك اليوم أن تحبط مؤامرته الصغيرة بعرضه على طبيب استشاري عن بعد. فما بالك بأولئك الذين يجدون مثل هذه المشاريع قارب النجاة الوحيد الذي يتشبثون فيه بفعل نقص المرافق والمؤسسات الصحية وتمركز أغلب الأطبَاء والخبراء المتخصصين بالمدن الكبرى التي تزخر بتجمعات سكانية كبيرة، فيضطر سكَان المناطق النائية عن المدينة تكبَد عناء السفر لمسافات بعيدة ولو للحصول على إستشارة طبيَة عادية! ومن رحم هذه الحاجة ولد مبدأ العلاج عن بعد الذي أصبح اليوم وسيلة فريدة للحصول على الدعم الطبي والعلاجي الضروري عن بعد.   هل ترغب في أن تكون سبباً لأن يرتقى هذا المشروع إلى مستوى أعلى بخدمات أوسع تستوعب مرضى وأطباء أكثر؟ مساهمتك في دقائق معدودة بإمكانها أن تساعد في إنقاذ مريض وتوعيته. قد تكون وصلت هنا لهذه السطور لتكتمل رسالتك في عمارة الأرض في توفير الدعم لمثل هذه المشاريع للحفاظ على الثروة الأولى ألا وهي الصحة.